كيف يُسهم في خفض الانبعاثات بحلول 2050؟

تتلاحم الجهود العالمية لتحقيق تقدم ملموس في إنتاج الصلب الأخضر، وذلك تماشيًا مع التوجه الدولي نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي، أي عام 2050.

زادت أهمية عمليات إزالة الكربون من قطاع الصلب، الذي يُمثّل نحو 8% من الانبعاثات العالمية، ويحتل مكانة رفيعة في قائمة القطاعات التي تحتاج إلى جهود أكبر للتخفيف من بصمتها الكربونية.

في ظل تقدم سريع في إنتاج الصلب الأخضر، تم الإعلان عن أكثر من 200 مشروع لصناعة الصلب منخفض الكربون حتى أبريل/نيسان 2024، وفقًا لتقرير حديث صادر عن وحدة أبحاث الطاقة المقرَّة في واشنطن.

منذ عقد اجتماع كبار قادة صناعة الصلب في أوروبا لأول مرة في عام 2016 لبحث تطوير تقنيات خضراء لإزالة الكربون من عمليات التصنيع، ومع تزايد الضغوط الاجتماعية والسياسية والبيئية، بدأت الشركات في تنفيذ إجراءات لتحقيق الأهداف المناخية المستهدفة.

وفقًا لتقرير حديث صادر عن شركة أبحاث الطاقة “وود ماكنزي”، يُظهر ثلاث سيناريوهات مناخية – سيناريو السياسات الحالية، وسيناريو التعهدات المعلنة، وسيناريو الحياد الكربوني – رؤية مستقبلية لإنتاج الصلب الأخضر على مدى 30 سنة قادمة ودوره في خفض انبعاثات هذه الصناعة.

وفقًا للتقرير، من المتوقع أن يشهد قطاع الصلب انخفاضًا في انبعاثاته بنسب تصل إلى 30% في سيناريو السياسات الحالية، و60% في سيناريو التعهدات المعلنة، و85% في سيناريو الحياد الكربوني.

ومع التوسُّع في جهود تحسين كفاءة الطاقة، يُتوقع أن يشهد قطاع الصلب انخفاضًا يصل إلى 15% في مختلف هذه السيناريوهات، بإجمالي انبعاثات كربونية تتراوح بين 450 و500 مليون طن بحلول عام 2050.

يرى التقرير أن أكبر تأثير في خفض الانبعاثات يمكن أن يأتي من خلال التحول إلى إنتاج الصلب الأخضر والاعتماد على الاختزال المباشر للحديد بالإضافة إلى استخدام الحديد الخردة، مما يؤدي إلى فروق كبيرة بين السيناريوهات في تخفيض انبعاثات الكربون.

تُعدّ أفران القوس الكهربائي من المحاور الأساسية عند مناقشة مستقبل إنتاج الصلب الأخضر، حيث تُعد خيارًا جديدًا لتقليل الانبعاثات والحصول على صلب منخفض الكربون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى